سليمان بن موسى الكلاعي
159
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
فتقوى الله ربكم احفظوها * متى ما تحفظوها لا تبوروا ترى الأبرار دارهم جنان * وللكفار حامية سعير وخزى في الحياة وإن يموتوا * يلاقوا ما تضيق به الصدور وقال زيد بن عمرو بن نفيل ، وذكر ابن هشام : أن أكثرها لأمية بن أبي الصلت « 1 » ، في قصيدة له : إلى الله أهدى مدحتى وثنائيا * وقولا رصينا لا ينى الدهر باقيا إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه * إله ولا رب يكون مدانيا ألا أيها الإنسان إياك والردى * فإنك لا تخفى من الله خافيا فإياك لا تجعل مع الله غيره * فإن سبيل الرشد أصبح باديا حنانيك إن الجن كانت رجاؤهم * وأنت إلهي ربنا ورجائيا رضيت بك اللهم ربا فلن أرى * أدين إلها غيرك الله ثانيا وأنت من فضل من ورحمة * بعثت إلى موسى رسولا مناديا فقلت له إذهب وهارون فادعوا * إلى الله فرعون الذي كان طاغيا وقولا له آنت سويت هذه * بلا وتد حتى اطمأنت كما هيا وقولا له آنت رفعت هذه * بلا عمد أرفق إذا بك بانيا « 2 » وقولا له آنت سويت وسطها * منيرا إذا ما جنه الليل هاديا وقولا له من يرسل الشمس غدوة * فيصبح ما مست من الأرض ضاحيا وقولا له من ينبت الحب في الثرى * فيصبح منه البقل يهتز رابيا ويخرج منه حبه في رؤسه * وفى ذاك آيات لمن كان واعيا وأنت بفضل منك نجيت يونسا * وقد بات في أضعاف حوت لياليا وإني وإن سبحت باسمك ربنا * لأكثر إلا ما غفرت خطائيا فرب العباد ألق سيبا ورحمة * على وبارك في بنى وماليا وقال زيد بن عمرو أيضا : وأسلمت وجهي لمن أسلمت * له الأرض تحمل صخرا ثقالا دحاها فلما رآها استوت * على الماء أرسى عليها الجبالا
--> ( 1 ) أمية بن الصلت بن أبي ربيعة بن عبد عوف بن عقدة بن غيرة . انظر ترجمته في : الشعر والشعراء ( ص 300 ) . ( 2 ) أرفق إذا بك بانيا : هذا على التعجب ، أي أرفقك بانيا ؟ .